محمد بن يزيد المبرد
518
المقتضب
هذا باب ما كان من المذكّر على ثلاثة أحرف اعلم أنّ تصغيره على مثال « فعيل » متحرّكا كان حرفه الثاني أو ساكنا ؛ وذلك قولك في « فلس » : « فليس » ، وفي « عمرو » : « عمير » ، وكذلك تقول في « عمر » ؛ وفي « خدر » : « خدير » ، وفي « رطب » : « رطيب » ، وفي « جمل » : « جميل » . لا تبالي ما كانت حركته ؟ لأنّ التصغير يخرجه إلى بنائه . وحكم التصغير : أن يضمّ أوّله ، ويفتح الحرف الثاني ، ويلحق بعده ياء التصغير ثالثة . فإن كان الاسم على أربعة أحرف ، انكسر الحرف الذي بعد ياء التصغير ، كما ينكسر في التكسير ؛ لأنّ التكسير والتصغير من واد واحد . إلّا أنّ أوّل التصغير مضموم ، وأوّل الجمع مفتوح ، وعلامة التصغير ياء ثالثة ساكنة ، وعلامة الجمع ألف ثالثة . وهما في تغيير الاسم عن بنائه سواء ؛ وذلك قولك في « جعفر » : « جعيفر » و « جعافر » . * * * واعلم أنّه لا يكون اسم على حرفين إلّا وأصله الثلاثة ، فإذا صغّر فلا بدّ من ردّ ما ذهب منه ؛ لأنّ التصغير لا يكون في أقلّ من ثلاثة أحرف ؛ وذلك قولك في « دم » : « دميّ » ؛ لأنّ الذاهب منه ياء ؛ يدلّك على ذلك أنّك إذا أخرجته إلى الفعل قلت : « دميت » . كما تقول : « خشيت » . وتقول في الجمع : « دماء » فاعلم ، فتهمز الياء ؛ لأنّها طرف بعد ألف زائدة ، كما تقول : « رداء » و « سقاء » . فإذا فارقت الألف ، رجعت إلى أصلها فقلت : « أردية » ، و « أسقية » . ولمّا اضطرّ